رواية ” من داخل المدينة الشريرة ” الفصل الثامن

October 21, 2014 § Leave a comment

بعد ان وجدتها الآن كل ما علي فعله هو ان ارسل لها اعجابى بها ، لا لا سأصارحها بحبى لها لانها فتاتى الاولى والاخيرة ولا ارى فى هذا العالم سواها ، ماذا لو بدأت “السلام عليكم” هل ستظن انى معقد او متشدد مثلا لابدأ كلامى مع من فتاة احبها بسلام رسمى ، ماذا لو بدأت باحدى مقولات مواقع التواصل “هاى” مثلا ستظن اننى …. لا لا انا من استرخص نفسى ، لا لن اغير شخصيتى سابدأ كما ابدأ “السلام عليكم” ، ماذا لو كتبتلها “بحبك” حتمًا ستعتقد اننى اما احمق واما احمق اما لو ارسلتلها “معجب بكِ” مثلا ستهدأ قليلا ولكن تلك الكلمة لا تكفى حبى لها ولا الاولى ماذا لو كتبت “اعشقك” ، نعم من اول رسالة !
هل من الافضل ان احكى لها معاناتى فى الوصول اليها ام اتجاهل ذلك ، لو حكيت ذلك احتمال تفكر انى ساذج ولكنها ستعرف انى احبها منذ فترة ولكنها من الممكن ان تهمل ذلك من الاساس !

كل ما كان يدور فى رأس رامى شئ والسؤال الاكثر خوفًا هو ، هل ستقبلنى ام لا ؟

بالفعل بدأ رامى يكتب رسالته ويعيد قرائتها قبل الارسال مرة بعد اخرى ويصلح الغلطات الاملائية ويضع تعبيرات الوجه لتعبر عما بداخله ولكن .. بعد كل هذا الجهد لم يلحق رامى ان يضغط على ارسال الرسالة وقطعت الكهرباء من المنطقة بأكملها ، لا اعلم هل هو حظ جيد ام سئ ، فرامى لا يفضل المماطلة فى مواضيع الحب وخاصة الاول ، لان من يدخل قلب المرأة اولًا لا يخرج ابدًا وكل ما سيأتى بعده ليس حبًا كاملًا ، بعكس كثير من الرجال فهم يحبون مرة ثم الاخرى بنفس مقدار الاهم او بتغير طفيف ..

ولكنى اؤمن بشئ مختلف ، فكل من يدخل قلبك يأخذ شئ منه لا يعود اليك مرة اخرى وهكذا لتأتى عليك اللحظة التى لا تشعر فيها انك تحب من الاساس ، لذلك من الافضل ان تترك الحب كله لامرأة مضمونة ولا تدخل فى مواضيع حب كثيرة مع البنات حتى لا تخسر لذة الحب الحقيقى الدائم ..

لم يتحرك رامى من مجلسه الى ان جاءت الكهرباء مرة اخرى ، ولكنه خشى ان تكون هذه رسالة من ربنا الا يفعل ذلك الان ، فانتظر ولكنه قضى انتظاره فى استكشاف حياة هذه الفتاة من خلال حسابها على الفيسبوك ..

ديانا تستمع الى اغنية حمزة نمرة – مولانا ، ما اروعها اعشق هذا المغنى الرائع واعشق تلك الاغنية !
حقًا ، انا لا اعرفها ولكنها متاحة على الانترنت ، كان يخصص جزء من حاسبه الشخصى لما تعشقه ديانا ، لم يكتفى بذلك ولكنه كان يبحث عن كلمات تلك الاغانى ليحفظها اسرع ، لم تكن ديانا مثل صديقتها الفتاة الجائعة التى تحدث حالتها كل دقيقة ولكنها كانت تحدث حالتها مرة كل يوم او اكثر .. هذا كان شئ رائع بالنسبة لرامى فكان يبحث فى منشوراتها القديمة عما تحب فعله عن اللون المفضل لديها عن اصدقائها المقربيين عن اسلوب كلامها عن كل شئ يخصها ، كان يعرف عنها تفاصيل هى ذاتها لا تعرفها عن نفسها ..

لكنها لم تكن بتلك الفتاة السهلة ، التى اذا احبها شخص وصارحها تحدثه !

احيانًا عندما تهتم بشخص ينعكس الاحساس اليك ، فتشعر انه هو الآخر مهتم بك مثل اهتمامك به ، فتفهم كل افعاله كما تريد ان تفهمها انت فى مخيلتك و تتجاهل واقعها الذى لا تريده ، هكذا كان الحال بالنسبة لرامى ، فعند تصفحه لاحدى المجموعات التى تشترك بها ديانا وجدها نشطة عليه فأرسل طلب للانضمام وتم قبوله ، وأخذ يكتب منشورات وصور ويتفاعل مع المشتركيين ، حتى جاءت تلك اللحظة التى قامت ديانا بالضغط على زر إعجاب لمنشوره ، كانت فرحته كبيرة ، اتصل بأحد اصدقاءه يخبره بذلك ويبنى الاحلام على اثر ذلك الاعجاب ، مرة اخرى اعجاب آخر منها ، وهكذا الى ان تطور الى تعليق منها ثم تعليق منه ، الى ان ظن انه بذلك مهد الطريق للحديث معها ..

فى احد المرات قرر انه سيرسل تلك الرسالة المعدة مسبقًا ولا يوجد اى مبرر للتراجع عن قراره .. بالفعل بدأ يضيف الى الرسالة بعض من كلمات اليوم ونمو حبه ، بالفعل ضغط ارسال وها هو ينتظر ارسال رسالته ..

لكن حدث شئ قبيح ، الانترنت قد قطع من الشركة منذ 15 دقيقة وهو لا يشعر بذلك لانه لم يغير صفحة الرسالة ، ياله من حظ مزعج..

عندما يأتى الانترنت مرة اخرى سألجأ الى حل آخر .. هوية مزيفة !

رواية ” من داخل المدينة الشريرة ” الفصل السابع

October 17, 2014 § Leave a comment

لا اعلم بالتحديد هل الحياة تمر سريعًا ام نحن نسهو مع احداثها ، دائمًا نلعن الظروف والحياة دون سبب مقنع نتائجنا كلها لا يتدخل فيها سوانا فالقدر لا يكرهنا ، نحن من نفوت الفرص ونندم ونتمنى ان يرجع بنا العمر لنفعل ما فوتناه ولكننا حتى وان رجعنا لن نضف للحدث امر اخر كما نتوقع وحتى وان كنا سنضيف لا يمكن العودة للماضى ولكن ما دمت حيًا الآن تستطيع ان تجد فعل يغفر لك ما مضى ، فافعله الآن خيرًا من الندم على ما فات ..

احيانًا ندخل فى دوامة لا نخرج منها ، يمكن ان نفسر هذا اما تعود على الوضع حتى لو لم يعجبنا ، او كسل فى التغيير ، او خوف من المغامرة او الخسارة او ان الوضع يزداد سوءً ، هنالك احتمالات كثيرة لا يعرفها سوى الذى يريد حقًا ان يخرج من الدوامات ولكن اكثر الاحتمالات التى اؤمن بها هو “حبًا فى تلك الدوامة” ..

هذا رامى قد دخل فى دوامة ديانا ، لا اعرف ان كان السبب شدة حبه لها ام خوفه من مصارحتها ام من اى شئ لا يهم ذلك بقدر ما يهم كيف يخرج منها ؟ رامى كان يحلم بها يوميًا يكاد يكون حلمه هذا الحلم المائة كانت تشغل عقله ، يرى كل البنات فى مكان اخته الا تلك الفتاة فيراها فى مكانها ديانا هذا الاسم هو مخدر رامى ، امر قبيح ان تترك شيئًا يملك قلبك وعقلك والاقبح من ذلك انك لا تحاول حتى من فك قيوده والاقبح من هذا وذاك ان تترك نفسك تفعل ما يمليه عليك هواك ، كما ترك رامى نفسه ..

هذا هو الحساب الشخصى لعادل عبد الرحمن سليمان اخو ديانا على الفيسبوك ، بدون تفكير ارسل له رامى طلب صداقة كان يعرف رامى فقبله ، ولكن الحظ يعشق من يحاول وها هو رامى يحاول ، قائمة الاصدقاء فى حساب عادل لم تكن ظاهرة حتى للاصدقاء ، لم يحزن رامى ذلك بل اخذ سيبحث فيمن يعجب او يعلق على منشورات عادل ولكنه لم يجد اثار لتلك الحروف “د- ي – ا- ن” ..

لم يمل رامى من هذا أخذ فى التحدث مع عادل ..

رامى : السلام عليكم 🙂
عادل : وعليكم السلام 🙂
رامى : فاكرنى ، انا رامى اللى كنت باخد درس عندكوا ؟
عادل : اه فاكرك عامل ايه ؟
رامى : الحمد لله كويس
عادل : عامل ايه فى مذاكرتك ؟
رامى : مذاكرة ايه ده احنا لسة فى بداية اولى ثانوى وبعدين انت عارف اولى ثانوى مش مهمة ؟
عادل : اه عندك حق ..
رامى : انت فى سنة كام ؟
عادل : انا فى سنة اولى صيدلة ..
رامى : دحيح زى اختك ..
عادل : ههههههههههه ..
رامى : اه صح نسيت ابركلكم 🙂
عادل : على ايه ؟
رامى : ع الشقة الجديدة ؟
عادل : اه الله يبارك فيك
رامى : هو انتوا صحيح عزلتوا فين ؟
عادل : عارف انت شارع اللقاء اللى ورا شارعيين من بيتنا القديم ؟
رامى : اه عارفه ، انا اسف مضطر اقفل دلوقتى عشان عندى درس ..

عرف رامى ما يريده ولكن هل ديانا اختفت ؟ اين هى ؟ لا اثر لها فى اى مكان حتى فى العالم الافتراضى هذه الفتاة حقًا رائعة ، لو تعمل فى المخابرات ستكون رائعة جدًا ، لا لا المخابرات تعرف ان تختصر على نفسها الطريق بجلبها من المنزل سريعًا ، الافضل لها ان تعمل معى فى مخابراتى ستكون رائعة كما هى ..

هناك حل اخر يدور فى عقل رامى الا وهو البحث عن احدى صديقاتها ولكن هو لا يعرف ايًا منهن ، ماذا لو بحث عن حسابات احدى مدرسيها ؟ ستكون فكرة رائعة هو يعرف اسماء كل مدرسيها فى الاعدادى لانه كان يسمع همسها مع صديقتها عندما كانوا يتحدثون عن الدروس واسماء المدرسيين ..

بدأ يبحث عن اسماء مدرسيين الى ان وجد احدهم بالفعل له حساب على الفيسبوك ، ها هى احدى صديقاتها تلك صورتها نبحث هناك قليلا ، ياللحظ قائمة اصدقائها غير موجودة بالمرة ، احيانًا علاقة الاصدقاء ببعضهم تكون افضل بكثير من علاقة الاخوات ، لعله يجدها تعلق على احدى المنشورات الكثيرة لهذه الفتاة التى اذا عطست تحدث حالتها على الفيسبوك ، هؤلاء البشر لا يعرفون كيف يتعاملوا مع مواقع التواصل الاجتماعى ، هؤلاء هم حقًا من يزعجون عالمنا الافتراضى ولكنهم يعطونه شيئًا من الملل الذى يجمله احيانًا ..

ابحث فى المنشور الواحد والعشريين على هذا الحساب الممل لا تعليق ولا حتى اعجاب ، حقًا من هذه البلهاء التى تعجب بمنشور يقول “انا جعانة” بالطبع بلهاء ، او ممكن ان تكون واحدة من احدى المطاعم التى تعمل فى خدمة توصيل الطعام للمنازل ..

نعم نعم نعم نعم ،، ها هى وجدتها الحساب الشخصى لفتاتى “ديانا سليمان” .. ما اروع تلك الفتاة الجائعة 🙂

رواية ” من داخل المدينة الشريرة ” الفصل السادس

October 13, 2014 § Leave a comment

 رامى : ديانا … ممكن الاسكتش بتاعك هشوف فيه حاجة ؟
ديانا : اتفضل ..
رامى : خلصته .. شكرًا اتفضليه 🙂

رامى لم يفعل ما كان مخطط ان يفعله ، الورقة لم تخرج من جيبه .. احيانًا يمنحك القدر الفرصة لتعبر عن شيئًا ما بداخلك ولكنك ترفض منحته لتضيع الكثير من وقت فى الحصول على فرصة اخرى قد تأتى وقد لا ، وان اتت قد لا تكون مثلما حصلت عليها من قبل ..

عبد الرحمن سعيد ذلك الشاب لم ارى مثله حتى الآن ، لم يكن عادى مثل باقى اصدقائه ولكنه كان متدين بطريقة رائعة ومتوسطة لم يكن متشدد ابدًا ، عندما كان يأذن للصلاة كان يقول لاصدقائه :” انا رايح اصلى حد هيجى معايا ؟” فعندما كان يخجل احدهما ويذهب معه كان يشجع الباقى للذهاب للصلاة ، عبد الرحمن لم يفوت ركعة منذ ان رأيته بل كان عادة يصلى الصلوات اكثر من مرة ليعوض ما فاته فى صغره ، رامى صديق حميم لعبد الرحمن كان دائمًا يستشيره فى كثير من اموره كان على علم بحبه لديانا ولكنه كان يرفض فكرة الارتباط بأحد كان يرى فى ذلك التزامًا لاهواء متغيرة وكان يرى فى الارتباط ببنت مضيعة للوقت والتركيز ودائمًا يخالطها الكثير من المشاكل وخاصة فى ذلك السن المبكر وهو فى غنى عنها ، عبد الرحمن لم يكن ابدًا يربط النصيحة بحديث او آية قرآنية حتى لا يُفهم انه متشدد او ان الاسلام دين تشدد ، لكن رامى دائمًا كان يرضى بأى شئ يقربه من ديانا ويرفض غير ذلك ..

عبد الرحمن : ازيك يا رامى عملت ايه فى موضوعك ؟
رامى : الحمد لله معملتش حاجة 😀
عبد الرحمن : بس انت بقالك كام يوم كدة مش فى الموود 🙂
رامى : والله انا كنت ناوى ابعتلها ورقة اقولها فيها اللى عايز اقوله بس مقدرتش ..
عبد الرحمن : ورقة 😀 😀
رامى : يعنى المفروض اعمل ايه ؟
عبد الرحمن : المفروض تجزم الموضوع ده متخليهوش يشغلك ..
رامى : ازاى ؟
عبد الرحمن : يا اما تاخد خطوة جريئة وتقولها ، يا اما تبعد خالص وتغير المجموعة ..
رامى : لا مش هبعد ..
عبد الرحمن : خلاص خد خطوة جريئة وصارحها ..
رامى : خلاص هحاول المرة الجاية ان شاء الله ربنا يسهل ..

تمر اغلب اوقاتنا فى التفكير العميق واختراع الافكار والحلول ، لكن قليل من الاوقات هى التى ننفذ فيها ما نفكر ، وقت التنفيذ نخترع الحجج والمبررات المقنعة لكى نقنع انفسنا اننا على حق ..

جاء موعد الحصة القادمة لم يستطع رامى اخفاء حبه مثل المرات السابقة ، اثناء الحصة كان ينظر اليها نظرات عابرة و احيانًا كان يسرح فيغمزه بسرعة احد اصدقائه حتى لا يلاحظ احد ولكنه لا يلبث الى ان يعاود النظر .. ملّ رامى من حاله لم يكن يريد ان يبقى على هذا الحال وايضًا لم يكن يريد ان يأذيها او يسبب لها مشكلة ..

مرت الايام سريعًا ومرت السنة على هذا الحال رامى يريد ان يبعتلها ورقة ولكنه لم يستطيع الى ان جاءت الحصة الاخيرة فى السنة ولكنها لم تكن معها فقد قال المدرس :”الحصة الاخيرة هتكون فى مكان عام وكل المجاميع هتحضر مع بعض ” ، بالفعل انتهى امل رامى فى ان يعبر لها ما بداخلها ..

جاءت الاجازة لم يفعل فيها رامى شيئًا جديدًا سوى البحث على الانترنت ، وذات مرة وهو يمر بجانب بيتها وجد عربات كثيرة تحمل اثاث البيت ، وعندما سأل احد المحلات القريبة من منزلها قالوا له ان :” الدكتور عبد الرحمن سليمان هيسيبوا سكنهم هنا وهيعزلوا بس والله ما اعرف هيروحوا فين 🙂 ” ..

كان منزلها هو المغناطيس الذى يدور حوله رامى لكى يراها صدفة ، وبالرغم من ذلك لم يكن يراها كثيرًا ، والآن لن يراها ابدًا فى هذا المكان و لا يعرف هل سيراها مرة اخرى او لا لكنه سيزال يبحث عليها فى العالم الافتراضى الواسع .. لم يجد جديد فى الصف الثالث الاعدادى ولم يراها فى احد الدروس ولكن لم ينتهى رامى من البحث ، الى ان توصل الى البريد الالكترونى لـعادل اخوها ..

تابعوا بقية الرواية فى الفصل السابع

رواية ” من داخل المدينة الشريرة ” الفصل الخامس

October 11, 2014 § Leave a comment

مستر ياسر : فى بيت دكتور اسمه عبد الرحمن سليمان ، بدى واحدة هناك اسمها ديانا واتنين قرايبها ..
رامى : اه اعرفهم ، بعدين هما عرفنى وهيقبلوا اجى معاهم ..
مستر ياسر : طاب تمام ، على خيرة الله 🙂

بعد يوم

مستر ياسر : ازيك يا رامى ؟
رامى : الحمد لله يا مستر ..
مستر ياسر : ان شاء الله بكرة الخميس الساعة 6 تجيلى عند مسجد الشيخ ……….
رامى : على اللى فى شارع الفؤاد وحضرتك هتاخدنى من هناك 😀 بس انا عارف البيت انا هروح ع البيت ع طول ..
مستر ياسر : ماشى .

اسعد يوم فى حياة رامى ، احيانا القدر يعطيك هدايا لتحاول من جديد واحيانا يعطيك هدايا لتوقف محاولاتك لانها بلا جدوى ، ولكن الاغلبية لا يفهم هدايا القدر فيسعون فى طريقهم كأن شيئًا لم يحدث ، وكأن تغيير لم يأتى ، كل شئ يحدث فى الحياة يحتاج التفكير فيه لانه لا يأتى من فراغ ، بل يأتى من شئ فعلته ليعطيك دفعة ان تفعل شئ اخر فعندما تفهم ما يحدث الآن لك ستسطيع التحكم فيه ومن ثم ستستطيع التحكم فى مستقبلك ..

تحقق هدف رامى ولكن بطريقة لم تكن فى الحسبان غدًا الخميس غدًا سيراها سيسمع منها ما تقول سيتأملها كأنه لم يراها من قبل ولكن التسرع يجلب الكوارث ، فعليه ان يتأنى ويبتكر طريقة محكمة ليدخل قلبها حتى لا يضيع عليه تعب السنة الماضية ، حتى استقر على الا يبدأ اى شئ فى اول حصتين معها حتى لا يخسر ..

اليوم الخميس الساعة 6 رامى يصعد كل جسمه يتحرك لاعلى الا قلبه فقد توقف لبضع دقائق ينتظر ما سيراه خلف الباب ..

رامى يطرق الباب برفق ينتظر صوت ديانا ..
رامى : السلام عليكم ..
ديانا : وعليكم السلام ..
والدة ديانا : مش انت رامى ابراهيم ؟
رامى : اه ..
والدة ديانا : انت ليك عم اسمه محمود ..
رامى : لا والله ماليش ..

اللغة الانجليزية لا تحتاج الى تركيز مثل الرياضيات وهذه فرصة رائعة لرامى ان يجعل تركيزه لديانا بعد قليل ، دخل احد اصدقاء رامى اسمه احمد وهذه فرصة اخرى رائعة لجذب الانتباه ، احيانًا يفعل الشخص اى شئ مهما كان ليقول للعالم انه موجود ، وطالما انه لن يسئ الى احد فيرى رامى ان هذا مباح !

كان يتحدث رامى الى احمد وعينيه الى ديانا يرى منها رد فعلها ونظراتها اليه ، وكعادة من يحب يرى اى تصرف لحبيبته كأنه خصيصًا له حتى ولو كانت ابتسامة على شئ من صديقتها فيراها فى نظره انها ابتسامة لشئ قاله هو ، كان رامى مبالغًا بشدة فى ذلك ..

رامى : احمد ، انت فينك يا عم ، مقولتش ليه انك بتاخد عند مستر ياسر ؟
احمد : والله لسة دى اول حصة ..
رامى : مع بعض يعنى بس انا كنت باخد معاهم قبل كدة رياضية ؟
احمد : امتى ده ؟
رامى : السنة اللى فاتت ..

قضى رامى واحمد هذه الحصة يتكلمان ويدردشان فى امورهم ، كان كلام رامى معظمه كلام فكاهى ، الابتسامة عادة تجذب القلب ، الى ان انتهت تلك الحصة على خير ولكن تلك المرة تنتهى بشعور مختلف ، شعور التائه عندما يعود بعد معاناة الى وطنه ويستريح ليستيقظ على حياة جديدة ممتعة فى مكانه ، رامى اليوم اسعد ما يمكن ..

هذه الحياة عندما تمنح الفرص ! الحياة ليست سهلة ولكنها ممتعة ، متعة الحياة فى روح المغامرة والمحاولات وتجربة كل جديد والتحدى لجعلها تسيير كما نريد ، هذا هو ما يعطى للحياة معنى ويجعلها ممتعة حتى وان تكررت النهايات بنتائج غير مرغوبة فانها تعطينا دائمًا فرص اخرى لاعادة المحاولات اكثر من مرة ..

لم يرغب رامى فى الدوام على هذا الحال كثيرًا ، كان يريد ان يعرفها ما فى قلبه ولكنها كانت اول فتاة تدخل قلبه ، فكان الامر بالنسبة له صعب الى حد كبير ، هذا بالاضافة الى هؤلاء الاصدقاء المقربين له الذين لا يفقهون شيئًا فى تلك العلاقات ، ولكن هنالك من هو يفقه جيدًا فى كل الامور محمود ..

رامى : ازيك يا محمود ، مش تباركلى 😀 ؟
محمود : اتجوزت 😀
رامى : يارب يا عم ..
محمود : اومال ايه ؟
رامى : انا رجعت الدرس بتاع ديانا !
محمود : وكلمتها مش كدة ؟
رامى : لا وعشان كدة بكلمك ..
محمود : اساعدك ازاى ؟
رامى : بص يا عم انا عايز اقولها بس مش عارف ازاى !
محمود : بص معظم العيال بتتكلم ع الموبايل ، ودول عيال مش حلويين ، حاول تجيب ايميلها انشالله تطلبه منها !
رامى : لا مش هعرف ..
محمود : خلاص شوف هتكتبلها ايه فى الايميل واكتبه فى ورقة وفى نهاية الحصة الجاية حطها فى الاسكتش بتاعها ..
رامى : فكرة 😀

بالفعل اقتنع رامى وبدأ يكتب ما يريد ان يقوله لها :” السلام عليكم ، ازيك ديانا ؟ انا كنت عايز اقولك انى بحبك من سنة ودورت كتير على ايميلك عشان اقولك كدة بس للاسف ملقتهوش ، على فكرة انتى لو رافضة الفكرة م الاساس فبلاش تقوليلى لا قوليلى هفكر الاول ، او استناكى لحد ما تقبلى الفكرة واقولك ، ولو موافقة قوليلى وانا والله مش هحاول اضيعلك وقتك ولا اكلمك كتير كفاية عندى انك تكونى عارفة انى بحبك ” ..

بالفعل اخذ رامى هذه الورقة وانتظر يوم الحصة القادمة وكان يوم الاثنين ليفعل ما خطط له ..

اتى اليوم المرتقب يوم الاثنين ..

احمد : رامى انت مالك حسك قلقان ، فى حاجة ؟
رامى : انا ! لا ابدًا ..
احمد : يمكن ..

حاول رامى كثيرًا ان يخفى قلقه وتوتره ولكنه لم يستطع فى النهاية .. بدأت الحصة الطويلة تلك المرة رامى ينتظر النهاية الى ان جاءت !

رامى : ديانا … ممكن الاسكتش بتاعك هشوف فيه حاجة ؟
ديانا : اتفضل ..

رواية ” من داخل المدينة الشريرة ” الفصل الرابع

October 9, 2014 § 2 Comments

شوف الفصول اللى فاتت من هنـا

اخيرًا عرف رامى معلومة عنها غير الاسم ، ها هو اسم مدرستها “مدرسة السلام” ولكن تلك المدرسة للبنات فقط فسيصعب عليه ان يجد صديق له يعرفها ، سوى احمد فؤاد الذى كان يأخذ معهم درس ولكن ماذا سيقول له ، أيقول له :”معاك نمرة ديانا لانى احبها ؟ ” ، ام سيقول له :”هى ديانا عندها ايميل ولا لا ؟” ، الغريب فى الامر ان رامى لم يكن على يقين من الاساس بأن ديانا تمتلك بريد الكترونى ولكنه كان يبحث فحسب عسى ان يجده ..

الامور تزداد تعقيدًا ، عندما لا تجد من تحب فى مدينة ما تشعر انها مهجورة ، هذا هو حال رامى بالنسبة للانترنت ، الى ان اهداه صديقه “الانتيم” حلًا عبقريًا ان يبحث على الانترنت بأسم المدرسة لعله يجد احدهما تفيده فى معرفة الكثير عن تلك الفتاة البعيدة ..

الكثير من “التكتكة” على ازرار الكيبورد يبحث بهذا الاسم ثم يزود تلك الكلمة ثم ينقص هذه ، السلام اسم منتشر وهناك الكثير من المدارس تحمل نفس الاسم ، لكنه لا ييأس ..

ها قد توصل اخيرًا الى موقع مدرسة السلام للبنات ، تلك القائمة الرئيسية وتلك اتصل بنا وتلك قائمة الاعضاء ، رامى كعادته متسرع ولكن تلك المرة لم يتسرع بل هدأ مليًا ليحدث نفسه ..

نفسه : الا يا رامى تفتكر بعد كل البحث ده والقلق وفى الاخر متكونش فى الموقع ؟
رامى : بص يا عم انت اصلا كان فى دماغك اننا نوصل للموقع ده ؟
نفسه : لا بس ادينا لاقيناه ويلا بقى دور فى قائمة الاعضاء !
رامى : استنى يا عم شوية ..

توقف رامى لبضع دقائق امام تلك الشاشة يتمنى ان يعرف معلومة عنها ، اخيرًا فتح رامى القائمة ولكنه لم يجدها .. شعر بالاحباط لبعض الوقت ولكنه هدأ بتلك المقالات الموجودة على الموقع ليجد اسم ديانا سليمان فى احد التعليقات فتح الملف الشخصى لها ع الموقع ليجد صورتها ولكنها كانت صغيرة جدًا لدرجة انه كان يميزها بصعوبة ، فكّر بان يفتعل حساب على هذا الموقع ويتحدث معها لكن اخر مشاركة لها كانت من اكثر من عام ..

فى احدى الايام اتصل رامى بأحد اصدقائه ليخرجوا ..
وفى مرورهم من مكان قريب من بيتها وجدها تمشى مع والدتها واختها الصغيرة ، لم يتملك نفسه نظر اليها نظرة طويلة تشعرها بالخجل ولكنه لم يكن واعيًا وقتها لاحظ اصدقائه انه ربما حدث شيئًا ما لكنهم لم يهتموا وأكملوا معًا السير .. وكأنه اُخذ منه عقله لم يكن يدرى بما يقال ولا بما يفعل فقط كان يبتسم ابتسامة صغيرة ويسرح فى كل نظرة بدأ اصدقائه يلاحظون ذلك عليه ولكن كأى انسـان لا يجد متعة للحديث اكثر من الكلام عن شخص يعشقه ..

رامى : محمد ممكن احكيلك حاجة بس متقولش لاى حد خالص انى قولتلك كدة ولا تكلمنى فى الموضوع الا لما ابدأ انا ؟
محمد : واضح انه مهم جدًا ..
رامى : اه جدًا ..
محمد : قول .
رامى : انا بحب بنت و …………………. وشوفتها هى واختها الصغيرة دلوقتى ..
محمد : ايه ؟ انت بتحب بنت ؟ ومقولتليش ؟ هى اسمها ايه وعرفتها منين ؟
رامى : لا متسألنيش على اسمها عشان مينفعش ..
محمد : بس احنا صحاب جدًا وانا عمرى ما اكرر الاسم تانى ، والله انا حتى كنت ممكن اساعدك ؟
رامى : شكرًا والله بس بلاش اسمها ..
محمد : طيب وبتكلمها موبايل ؟
رامى : لا اصلا معرفش عنها اى حاجة ، بس محدش يعرف غيرك اصلا ..
محمد : والله ما هقول لحد 🙂

تمر الايام السعيدة سريعًا وها هى تنتهى الاجازة ، ويبدأ العام الثانى الاعدادى وتبدأ الدروس ، حيث ينهى كل ما كان يفعله رامى فى الاجازة ما عدا البحث عن ديانا فهذا الامر اصبح امرًا عاديًا بالنسبة الى رامى يفعله كلما يتيح له عقلة بالبحث بفكرة جديدة ، وعقله كان لايقف عن التفكير فيها يوميًا فى كل دقيقة فكانت الافكار تنهال عليه كما تنهال كتل الحديد الصغيرة على المغناطيس ، لكن لم تفلح ولا محاولة للبحث عنها ..

بعد فترة قصيرة من بداية العام ، توفى مدرس اللغة الانجليزية الذى كان يذهب اليه رامى يقال انه حينما ذهب الى الطبيب قال له ان الكبد تالف بسبب التدخين وحينها توقف عن العمل لثلاثة ايام وبعدها توفى ، الحياة لا تقف عند شخص هذا يعمل لجمع المال وهذا همه الاعمال وهذا يبنى مجدًا يفيد العالم يحيه بعد مماته وهذا المعلم ينشر علمًا تقبله الله ورحمه ..
يتصل رامى بمدرس آخر يدعى ا.ياسر عبد المقصود ليتفق معه ..

رامى : السلام عليكم ، مستر ياسر عبد المقصود معايا 🙂 ؟
مستر ياسر : اه مين حضرتك ؟
رامى : انا رامى ابراهيم ثابت !
مستر ياسر : ازيك يا رامى عامل ايه ، واختك الكبيرة عاملة ايه ؟
رامى : الحمد لله كويسة ، بقول لحضرتك انا عايز اخد درس عند حضرتك 🙂
مستر ياسر : بس للاسف المجاميع كلها اتكونت ، بص هى فى مجموعة كدة عند مسجد الشيخ على اللى فى شارع الفؤاد لو تعرفه فى بيت هناك هكلمهم واقولك ..
رامى : 😀 ايه ؟! فى بيت مين ؟
مستر ياسر : فى بيت دكتور اسمه عبد الرحمن سليمان ، بدى واحدة هناك اسمها ديانا واتنين قرايبها ..

رواية ” من داخل المدينة الشريرة ” الفصل الثالث

October 7, 2014 § Leave a comment

هنـا الفصل الاول
هنـا الفصل التانى

تبدأ الحصة بإعجاب رامى لديانا ، فقد نسى انه فى منزل غريب ونسى هذا المدرس ومن حوله ولم يهتم سوى بشيئين تلك المسألة التى ستعُطى تمرين حتى لا يخطأ امامها وتلك الابتسامة التى تُرسم على وجه ديانا ، رأسه لا ترفع عن الورقة التى امامه وعينه فى خفاء تنظر الى ديانا ، كانت رائعة جدًا !
اصبح حب رامى للمادة وللمدرس يزداد بسبب تلك الفتاة اصبح يحسب الايام حتى يأتى يوم الدرس ، حتى انه كان يقتصر ايامه فى تلك اليومين الاحد والاربعاء بل كان يختصرهما فى 3 ساعات كل اسبوع الى ان حدث ما لا يروق له ..
أ.أحمد : رامى الحصة الجاية ان شاء الله تحضرها مع انتيمك محمود فى المجموعة بتاعته 🙂
رامى : ايه ؟ ليه ؟
أ.أحمد : احنا هنبدأ مراجعات وكدة فعادى لو حضرتها معاهم ..
رامى : بس انا …….. موافق 😦

لم تكن ديانا تلك الفتاة التى تتردد على كثير من الدروس بل كان معظم دروسها فى البيت كمعظم البنات ، وكان عادل ووالدها هم من يحضرون اشياء المنزل ، وبالتالى لن تكون هناك اى فرصة لرامى ان يراها ولكنه لم يكن يرضى بذلك ..

محمود : ارامى عامل ايه ياض ، اخيرًا هتبقى معانا ؟
رامى : 😦
محمود : مالك ؟
رامى : فى بنت كانت عجبانى فى المجموعة اللى كنت فيها وانا خلاص سيبتها وممكن مشوفهاش تانى ..
محمود : انت بتحبها بجد ولو قدرت تتجوزها ولا هتكلمها وخلاص ولو كدة كلمتها وقولتلها انك بتحبها ؟
رامى : اه بحبها جدًا ولو ربنا قدرنى هتجوزها والله مش بهزر ، لا مكلمتهاش !
محمود : طاب ناوى تكلمها ؟
رامى : لا يا عم دى محترمة ومش عايز اسببلها مشاكل !
محمود : اومال زعلان ليه ؟
رامى : اصل لسة معرفتهاش اكتر ..
محمود : طاب انا عندى فكرة انك تحاول تجيب ايميلها وتبعتلها رسالة وانا هساعدك بس اوعدنى لو جيبت ايميلها مش هتزعجها !
رامى :وعد ..

محمود ذلك الولد العبقرى الذى يعرف اشياء فى مجالات كثيرة بحكم جلوسه لفترات طويلة على ذلك الموقع وهذا المنتدى وذاك الكتاب ، ذلك الولد ما ان يسأله احدهما سؤال يبدأ بـ “تعرف ..”
لا ينتظر الباقى ويقول : “هعرف ولو معرفتش دلوقتى هجاوبك بعد فترة ولو معرفتش بعد فترة هقولك تجيب الاجابة منين ان شاء الله ” بالرغم من اقواله الفلسفية الا انه لم يكن مغرورًا لانه كان حقًا يعرف 🙂 كنت ما ان تحدثه عن علاقتك مع فتاة كان يبدأ بمقولته الشهيرة ” هتكمل للاخر ولا هتسيبها زى العيال اللامؤاخذة 😀 ”
بالرغم من انه لم يكن كأغلبية الولاد يتحدث مع بنات لكنه كان خبيرًا بمثل هذه المواقف ، رامى ايضًا كان يرفض مبدأ الارتباط او الحب لكنه لم يكن قويًا بقدر كافى امام ديانا لتكن الاولى التى تسيطر على عقله وقلبه ..

الحياة حدثان حدث اصغر وهذا عبارة عن فرح وحزن معًا يسيطر احداهما عليك بالرغم من بقاء الاخر ، وحدث اكبر يحدث كما كنت تفكر وتتوقعه ..

تبدأ رحلة رامى عبر ذلك العالم الافتراضى الكبير للبحث عن شخص باسم ديانا سليمان ، كالعادة يبدأ بمحرك البحث الشهير جوجل ويضع الاسم باالعربى بين علامتى تنصيص كى يختصر النتائج ولكنه لم يجد اى بحث بهذا الاسم ، الغى علامات التنصيص واخذ يبحث بالاسم دون علامة التنصيص لم يجد سوى تلك النتيجة فى موقع لعائلة سليمان فتح الموقع وبدأ يبحث فى اسماء الاعضاء الى ان وجد اسم ديانا سليمان بسرعة بدأ يتعلم عن اختراق المواقع وقطع شوطًا كبيرًا كان لا ينام حتى تعلم اخيرًا ما يفيده ، ولحسن حظه كان ذلك الموقع ضعيف الحماية فكان من السهل الحصول على ايميلات المستخدميـن ، وبالفعل حصل على الايميل الذى كان يريده وبالفعل بدأ يرسل اليها بايميل مجهول هويته ولكنه اسماه الاء يوسف كأسم افتراضى ..

AlaaYousef : السلام عليكم
DianaSoli : وعليكم السلام
AlaaYousef : انا حاسة انى عارفاكى
DianaSoli : بجد
AlaaYousef : اه والله ، هو انتى عندك كام سنة 🙂
DianaSoli :عندى 22 سنة !
AlaaYousef : لا انا ديانا اللى اعرفها عندها 12 سنة 😦
DianaSoli : لا انا كبيرة ، هو انتوا كنتم صحاب ؟!
AlaaYousef : This Account isn’t Available Now ..the user maybe deleted it or deactivate

ولكنه لم ينتهى عند ذلك ، فها هى الاجازة تقترب وحينها سيكثف بحثه ، ولكنه يحاول ان يعرف عنها اى شئ اخر غير الاسم فانتهز اخر حصة ليفتح مع ا.احمد موضوع بدايات التيرم التانى وتلك المجموعة ..

رامى : يــاه السنة خلصت بسرعة 😀
أ.أحمد : اه والله ، فاكر لما كلمتنى اول مرة عشان تاخد درس ..
رامى : ولا المجموعة اللى كنت فيها الاول دى ، اه بالمناسبة هما كانوا فى مدرسة ايه ؟
أ.أحمد : كانوا فى مدرسة السلام ..
رامى : آآآه ..

خطرت فى باله فكرة اكثر من رائعة ليعاود البحث مرة اخرى ولكن بطريقـة اكثر دقة ..

رواية ” من داخل المدينة الشريرة ” الفصل الثانى

October 5, 2014 § 3 Comments

الفصل الاول شوفه من هنا

الساعة السابعة الا ربع على ساعة رامى هذا ميعاد ا.احمد مدرس الرياضيات ، رامى ذلك الطالب المتأخر الذى يُقدم ساعته نصف ساعة حتى يذهب فى الموعد بالظبط ولكنه حين ينظر فى الساعة يتذكر انها مقدمة نصف ساعة فيأخر نفسه ، لا يجد علاج لتأخيره ولكنه يحاول ونهاية المحاولات دائمًا نجاح !

ا.احمد : ايه التأخير ده كله يابنى ؟
رامى : معلش يا استاذ بس الدنيا كانت زحمة ؟
ا.احمد : على فكرة انا كلمت والدة ديانا ووافقت انك تروح تاخد معاهم درس 🙂 الحصة الجاية هتكون الاربع الساعة 5 ، هتجيلى عند مسجد الشيخ على اللى فى شارع الفؤاد وانا هروح اخدك من هناك .. تمام ؟
رامى : تمام بس انا كان نفسى اروح فى مجموعة الولا محمود انتيمى 😦 ..
ا.احمد : ماشى بس نخلص البدايات ولما نوصلهم هخليك تكمل معاهم ، ها كنت عايزنى النهاردة فى ايه ؟
رامى : انا كنت باخد عند مدرس رياضيات فى التيرم الاول غبى اسمه اسماعيل بسيونى كنت كل ما اقوله ادينى واجب يقولى لا ، اقوله اشرحلى الدرس ده يقولى لا انا حاطط الامتحان وهعرف ايه اللى هيجى ، مرة قولتله المسألة دى مش عارفها قالى دى سهلة ومحلهاش وقالى مش جاية فى الامتحان لما وصلنا للامتحان روحت تقريبًا مافيش ولا مسألة من اى درس ادهولى جت فى الامتحان ، فحليت بدماغى بس جيبت درجة وحشة اتصلت بيه اتعاركت معاه فقالى اصل الامتحان بتاعى اتسرب فجابوا امتحان لمدرس تانى ..
ا.احمد : ههههههههههههههههههههههههههههه وانت عملت ايه بعد كدة ؟
رامى : اصله كان يعرف عيلتى كلها فاكتفيت انى قفلت السكة فى وشه عشان انا مكنتش فاشل هو اللى كان بيدى حاجات ملهاش لازمة ، المهم انا محبط خالص م التيرم الاول فبالله عليك اعذرنى ع اى تقصير فى البداية 🙂
ا.احمد : اطمن مش هيبقى فى تقصير خالص ان شاء الله 🙂

تمر الساعات وها قد جاء موعد الدرس ، رامى يقف امام المسجد فى وقت صلاة المغرب ينتظر استاذه فيلمح من بعيد ولد صغير الحجم كان معه فى الابتدائى ولكنهما كانا يتمتعان بإذاء بعضيهما فانتهز مرارة الانتظار فى الاستمتاع معه ..

رامى : خد يالا يا عبد الله ..
عبد الله : عايز منى ايه ؟
رامى جاريًا ليمسكه : انا لما اقولك تيجى يعنى تيجى ..
عبد الله : اسكت يا بارد ..
رامى : انت بتشتم يالا ، ابوك الحمار ده معلمكش ازاى تتكلم مع الكبير ..

ثوانى ويجد رامى من هو يمسكه من ياقة ملابسه ..

الرجل : انت بتشتم ابنى يالا ؟
رامى : ايه ؟ ده صاحبى وحبيبى انا كنت بهزر معاه 😀 ؟
عبد الله : لا مكنش بيهزر معايا ..
رامى : بص يا حج هو كان بيغلس عليا فشتمته ..
والد عبد الله : وكمان بتكدب ..

فى مجيئ ا.احمد ليفض تلك المشكلة ويأخذ رامى بعيدًا عن ذلك الرجل العبوس ، بالمناسبة عبد الله الآن معتقل سياسى فى السجون المصرية حُكم عليه بـ 3 سنوات لاتهامه فى اعمال شغب وانضمام لجماعة محظورة ..

يدخل رامى ومعه ا.احمد الى منزل ديانا حيث تفتح الباب ..
رامى : السلام عليكم ..
ديانا : وعليكم السلام ازى حضرتك ا.احمد اتفضل ؟
رامى فى سره : ما علينا يمكن تكون مكسوفة عادى 😀

تبدأ الحصة حيث رامى وا.احمد وديانا ومريم وفتاة مجهولة الاسم ، بعفوية تامة قال رامى : هو مافيش ولاد غيرى ؟
ردت ديانا : واحد اسمه احمد فؤاد عبد الخالق هييجى م الحصة الجاية 🙂 !
رامى : شكرًا ديانا 😀

كلام بصوت خافت قبل بدء الحصة ، رامى كان يعشق الرياضيات وكان يجيد فهمها فكان مطمئن الى حد ما ان تلك المادة لن تسبب له احراج مع المدرس امام هؤلاء البنات ، كعادة الطلاب يشعرون باحباط شديد اذا احرجهم احد امام الجنس الاخر 🙂

تدخل الام بنفس الصينية وعصير المانجو وكوب الماء ..
الام : انت رامى ابراهيم ؟
رامى : اه يا طنط ..
الام : الباشمهندس محمود ابرهيم يقربلكوا ايه ؟
رامى : مين ده ، لا معرفهوش ؟
الام : اومال انت بقى ابن مين ؟
رامى : عارفة الباشمهندس ابراهيم ثابت اللى شركته فى شارع الوفاء ؟
الام : لا ..
رامى : اهو انا ابقى ابنه 😀
الام : ماشى تشرفنا ..

انتهت الحصة ولكن لم ينتبه رامى سوى لشيئين هذه المسائل التى اعطاه لهم المدرس كتمرين فى الحصة وكلمة حضرتك بلهجة الفتاة ديانا ، كانت تلك الكلمة بتلك اللهجة كافية لتجعله ينتظر يوم الاحد القادم الذى سيسمع فيه تلك الكلمة مرة اخرى ، كعادة الانسان يعشق من يحببه فى جمال جديد ويُعجب بمن يراها فيما بعد بنفس الجمال

تمر الايام ليأتى يوم الاحد ويذهب رامى فى الموعد بالظبط لاول مرة ليستمتع بالحصة من بدايتها ..

رامى : السلام عليكم ، الاستاذ جه ؟
ديانا : لسة ..
رامى : السلام عليكم ، انت احمد مش كدة ؟
احمد فؤاد : اه ازيك يا رامى ؟
رامى : كنت هزعل لو انت مجيتش اصلا بكره اقعد وسط بنات وانا الولد الوحيد ..
احمد : ههههههههه طاب كويس انى تقلتك ، انا بقى باخد معاهم درس تانى انا وولد تانى اسمه ياسر حمدى ، تعرفه ؟
رامى : اه طبعًا اعرفه ..

يقطع الحديث صوت الباب ليدخل ا.احمد ويبدأ الحصة ، بدأت الحصة بجملة ديانا : “ا.احمد هو حضرتك هتعلم الواجب فى بداية الحصة ؟” لكن هذه الـمرة لم تمر “حضرتك” على أذن رامى بل استقرت فى قلبه ..

استنى الفصل التالت خلال يومين على المدونة 🙂
حمل الفصل pdf من هنا

رواية ” من داخل المدينة الشريرة ” الجزء الاول

October 4, 2014 § 3 Comments

 تدور الاحداث فى مصر وبالتحديد محافظة القاهرة – المدينة الشريرة – حيث الضوضاء ودرجة الحرارة المرتفعة والاعداد الهائلة من البشر التى تتزاحم يوميًا فى الشوارع ووسائل المواصلات وكأن هنالك موعد واحد لكل الوظائف ، وواجهة واحدة لكل البشر ، او لربما الكل يعمل بنفس الوظيفة 😀 ، وبما ان تلك هى عادة سكان القاهرة التى يفعلوها يوميًا فأصبح الامر بالنسبة لهم امرًا عاديًا الى حد ما ما عدا هؤلاء الشباب قليلِ الخبرة حديث السن فلم يكن الامر بالنسبة لهم كما بالنسبة لهؤلاء الذين يتكرر يومهم هذا للمرة المليون لكنهم برغم الزحام اليومى تجد كل شخص منهم لا يدير رأسه عن تلك الشاشة الصغيرة التى فى يده حتى لو لم يفعل عليها شيئًا عاجلًا او مهمًا ، لا نستطيع ان نقول هروب من المجتمع المحيط بقدر ما هو ادمان لتلك الشاشة المطيعة التى تجلب لك ما تريد انت لا تريد هى ، ما يسعدك ، ما تحب رؤيته ! ، ها هى دورة الحياة يتغير الزمن ويتغير الاشخاص فتتغير الحياة ، الحياة فى دورتها للبشر كسباق للعدو يسلم كلا منهم الراية للاخر من نفس الفريق ، فهناك اشخاص تولد لتحافظ ع بقاء العائلة وهناك من يكبر ليسلم راية الابوة لابناءه وهناك من يتحلل ليسلم مكانه لمن يلحق به ..
داخل احدى بيوت تلك المدينة يطرق الباب استاذ احمد عفيفى – مدرس رياضيات للصف الاعدادى – يختفى فى لحظة من كان فى صالة المنزل ليخلوا طريقًا للرجل ..ا.احمد : السلام عليكم ، منزل الاستاذ عبد الرحمن سليمان 🙂 ؟
عادل : اه ، حضرتك الاستاذ احمد ؟
ا.احمد : اه ..
عادل : انا اخو ديانا اللى حضرتك جى تديها درس ، اتفضل ادخل :)صور لافراد العائلة كلها تملأ جدران المنزل ، هناك صورة اخمن انها صورة اب الاستاذ عبد الرحمن ، وهذه صورة ديانا عندما كانت صغيرة وهناك صورة اخرى لبنت فى نفس شكلها ازعم انها اختها الصغيرة وهذه صورة للابناء الثلاثة والاب والام ، الصور لها نفس الاطار الذهبى الذى يتناسب مع لون الحائط شئ رائع !
تأتى الطالبة ديانا لتقطع تخيلات وتأملات المدرس قائلة :ديانا : السلام عليكم ا.احمد ، ازى حضرتك 🙂 ؟ البيت ميتوهش ، مش كدة 😀 ؟
ا.احمد : وعليكم السلام ديانا الحمد لله كويس ، لا والدك قالى اول عمارة فيها دور بيتبنى تقابلك فى الشارع عشان فى اتنين كدة ، بس محددش لو كنت جى من انهى ناحية فواضح انى جيت عكس الاتجاه اللى كان مفكرنى هاجى منه ، بس الحمد لله حصل خير 🙂
ديانا : طاب كويس ، حمد لله ع سلامتك 🙂
ا.احمد : الله يسلمك ، المهم بما اننا لسة فى بداية السنة صحيح مش البداية اوى ب لسة قدامنا وقت فهبدأ اراجع ع المناهج اللى فاتت والاساسيات ، اتفقنا ؟
ديانا : تمام ، اتفقنا !
تدخل الام بعصير المانجو وكوباية الماء بعد ربع ساعة من بداية الدرس وتقطع الشرح ..
الام : السلام عليكم ، ازيك يا ا.احمد ، ديانا بتتجاوب معاك ؟!
ا.احمد : اه بنت حضرتك ما شاء الله عليها ذكية جدًا ..
ديانا بابتسامة ثقة : انا شاطرة اصلا ..
بعد ساعة ونصف .
ا.احمد : كدة كفاية النهاردة المرة الجاية تعملى حسابك هخلص معاكى مراجعة وتحلى الواجب كله ، ان شاء الله الحصة الجاية هتكون يوم الاربع الساعة 5 !
الام : بنت عمها مريم وواحد اسمه احمد فؤاد عبد الخالق هيجى كمان م الحصة الجاية 🙂
ا.احمد : تمام ..

لمن لا يعرف ، فى مصر يدخل الطالب المدرسة من اجل الشهادات فقط هناك حيث لا تعليم سوى من الكتب المدرسية التى تعطى نبذة عن كل شئ واغلبية المدارس لا تساعدك ع الدراسة التى تجعل تنجح فى امتحان نهاية العام ، لذا فيأتى ولى الامر برجل ليس من المهم ان يكون ذى خبرة بالتربية او التعليم ولكنه يعرف كيف يوصل المعلومة للطالب ، بمساعدة الكتب الخارجية واحيانا الكتب المدرسية !

يرن هاتف استاذ احمد عفيفى فيرد قائلًا : السلام عليكم ..
احد الطلاب : وعليكم السلام ، ا.احمد عفيفى معايا ؟
ا.احمد : اه ..
الطالب : ازيك يا استاذ احمد انا رامى ابراهيم ابن بشمهندس ابراهيم ثابت صاحب حضرتك 🙂
ا.احمد : ازيك يا رامى عامل ايه ؟ وابوك عامل ايه ؟
رامى : الحمد لله تمام ، وبابا تمام .. كنت بقول لحضرتك انا عايز اخد درس عند حضرتك بس انا عايز ابدأ م الاول ، كمان حاجة شوف حضرتك فاضى امتى عايزين نتكلم شوية 🙂
ا.احمد : تمام بالنسبة للدرس فى شوية طلاب لسة بادئين جديد هكلمهم ولو كدة تعالا خد معاهم ، وبالنسبة لميعاد نتقابل نتكلم فيه بكرة ان شاء الله تعالالى الدرس الساعة 7 🙂
رامى : تمام ، بس اسمهم ايه اللى هاخد معاهم درس دول ؟!
ا.احمد : بيت عبد الرحمن سليمان اللى فى شارع الفؤاد لو تعرفه ، بدى هناك لواحدة اسمها ديانا وشوية ناس تابعها 🙂
رامى : لا معرفهمش .. ع العموم شكرًا لوقتك ، وبكرة هنتقابل الساعة 7 زى ما اتفقنا 🙂
ا.احمد : ان شاء الله ، مش عايز حاجة ؟
رامى : لا الله يخليك شكرًا ، مع السلامة ..

حمل الجزء ده pdf من هنا
ان شاء الله هكملها ع اجزاء هتنزل فى مدونتى

Where Am I?

You are currently browsing the اجزاء من رواية من داخل المدينة الشريرة category at Orange Notes.

%d bloggers like this: