رواية ” من داخل المدينة الشريرة ” الفصل الثامن

October 21, 2014 § Leave a comment

بعد ان وجدتها الآن كل ما علي فعله هو ان ارسل لها اعجابى بها ، لا لا سأصارحها بحبى لها لانها فتاتى الاولى والاخيرة ولا ارى فى هذا العالم سواها ، ماذا لو بدأت “السلام عليكم” هل ستظن انى معقد او متشدد مثلا لابدأ كلامى مع من فتاة احبها بسلام رسمى ، ماذا لو بدأت باحدى مقولات مواقع التواصل “هاى” مثلا ستظن اننى …. لا لا انا من استرخص نفسى ، لا لن اغير شخصيتى سابدأ كما ابدأ “السلام عليكم” ، ماذا لو كتبتلها “بحبك” حتمًا ستعتقد اننى اما احمق واما احمق اما لو ارسلتلها “معجب بكِ” مثلا ستهدأ قليلا ولكن تلك الكلمة لا تكفى حبى لها ولا الاولى ماذا لو كتبت “اعشقك” ، نعم من اول رسالة !
هل من الافضل ان احكى لها معاناتى فى الوصول اليها ام اتجاهل ذلك ، لو حكيت ذلك احتمال تفكر انى ساذج ولكنها ستعرف انى احبها منذ فترة ولكنها من الممكن ان تهمل ذلك من الاساس !

كل ما كان يدور فى رأس رامى شئ والسؤال الاكثر خوفًا هو ، هل ستقبلنى ام لا ؟

بالفعل بدأ رامى يكتب رسالته ويعيد قرائتها قبل الارسال مرة بعد اخرى ويصلح الغلطات الاملائية ويضع تعبيرات الوجه لتعبر عما بداخله ولكن .. بعد كل هذا الجهد لم يلحق رامى ان يضغط على ارسال الرسالة وقطعت الكهرباء من المنطقة بأكملها ، لا اعلم هل هو حظ جيد ام سئ ، فرامى لا يفضل المماطلة فى مواضيع الحب وخاصة الاول ، لان من يدخل قلب المرأة اولًا لا يخرج ابدًا وكل ما سيأتى بعده ليس حبًا كاملًا ، بعكس كثير من الرجال فهم يحبون مرة ثم الاخرى بنفس مقدار الاهم او بتغير طفيف ..

ولكنى اؤمن بشئ مختلف ، فكل من يدخل قلبك يأخذ شئ منه لا يعود اليك مرة اخرى وهكذا لتأتى عليك اللحظة التى لا تشعر فيها انك تحب من الاساس ، لذلك من الافضل ان تترك الحب كله لامرأة مضمونة ولا تدخل فى مواضيع حب كثيرة مع البنات حتى لا تخسر لذة الحب الحقيقى الدائم ..

لم يتحرك رامى من مجلسه الى ان جاءت الكهرباء مرة اخرى ، ولكنه خشى ان تكون هذه رسالة من ربنا الا يفعل ذلك الان ، فانتظر ولكنه قضى انتظاره فى استكشاف حياة هذه الفتاة من خلال حسابها على الفيسبوك ..

ديانا تستمع الى اغنية حمزة نمرة – مولانا ، ما اروعها اعشق هذا المغنى الرائع واعشق تلك الاغنية !
حقًا ، انا لا اعرفها ولكنها متاحة على الانترنت ، كان يخصص جزء من حاسبه الشخصى لما تعشقه ديانا ، لم يكتفى بذلك ولكنه كان يبحث عن كلمات تلك الاغانى ليحفظها اسرع ، لم تكن ديانا مثل صديقتها الفتاة الجائعة التى تحدث حالتها كل دقيقة ولكنها كانت تحدث حالتها مرة كل يوم او اكثر .. هذا كان شئ رائع بالنسبة لرامى فكان يبحث فى منشوراتها القديمة عما تحب فعله عن اللون المفضل لديها عن اصدقائها المقربيين عن اسلوب كلامها عن كل شئ يخصها ، كان يعرف عنها تفاصيل هى ذاتها لا تعرفها عن نفسها ..

لكنها لم تكن بتلك الفتاة السهلة ، التى اذا احبها شخص وصارحها تحدثه !

احيانًا عندما تهتم بشخص ينعكس الاحساس اليك ، فتشعر انه هو الآخر مهتم بك مثل اهتمامك به ، فتفهم كل افعاله كما تريد ان تفهمها انت فى مخيلتك و تتجاهل واقعها الذى لا تريده ، هكذا كان الحال بالنسبة لرامى ، فعند تصفحه لاحدى المجموعات التى تشترك بها ديانا وجدها نشطة عليه فأرسل طلب للانضمام وتم قبوله ، وأخذ يكتب منشورات وصور ويتفاعل مع المشتركيين ، حتى جاءت تلك اللحظة التى قامت ديانا بالضغط على زر إعجاب لمنشوره ، كانت فرحته كبيرة ، اتصل بأحد اصدقاءه يخبره بذلك ويبنى الاحلام على اثر ذلك الاعجاب ، مرة اخرى اعجاب آخر منها ، وهكذا الى ان تطور الى تعليق منها ثم تعليق منه ، الى ان ظن انه بذلك مهد الطريق للحديث معها ..

فى احد المرات قرر انه سيرسل تلك الرسالة المعدة مسبقًا ولا يوجد اى مبرر للتراجع عن قراره .. بالفعل بدأ يضيف الى الرسالة بعض من كلمات اليوم ونمو حبه ، بالفعل ضغط ارسال وها هو ينتظر ارسال رسالته ..

لكن حدث شئ قبيح ، الانترنت قد قطع من الشركة منذ 15 دقيقة وهو لا يشعر بذلك لانه لم يغير صفحة الرسالة ، ياله من حظ مزعج..

عندما يأتى الانترنت مرة اخرى سألجأ الى حل آخر .. هوية مزيفة !

Advertisements

Tagged: , , ,

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

What’s this?

You are currently reading رواية ” من داخل المدينة الشريرة ” الفصل الثامن at Orange Notes.

meta

%d bloggers like this: