رواية ” من داخل المدينة الشريرة ” الفصل السادس

October 13, 2014 § Leave a comment

 رامى : ديانا … ممكن الاسكتش بتاعك هشوف فيه حاجة ؟
ديانا : اتفضل ..
رامى : خلصته .. شكرًا اتفضليه 🙂

رامى لم يفعل ما كان مخطط ان يفعله ، الورقة لم تخرج من جيبه .. احيانًا يمنحك القدر الفرصة لتعبر عن شيئًا ما بداخلك ولكنك ترفض منحته لتضيع الكثير من وقت فى الحصول على فرصة اخرى قد تأتى وقد لا ، وان اتت قد لا تكون مثلما حصلت عليها من قبل ..

عبد الرحمن سعيد ذلك الشاب لم ارى مثله حتى الآن ، لم يكن عادى مثل باقى اصدقائه ولكنه كان متدين بطريقة رائعة ومتوسطة لم يكن متشدد ابدًا ، عندما كان يأذن للصلاة كان يقول لاصدقائه :” انا رايح اصلى حد هيجى معايا ؟” فعندما كان يخجل احدهما ويذهب معه كان يشجع الباقى للذهاب للصلاة ، عبد الرحمن لم يفوت ركعة منذ ان رأيته بل كان عادة يصلى الصلوات اكثر من مرة ليعوض ما فاته فى صغره ، رامى صديق حميم لعبد الرحمن كان دائمًا يستشيره فى كثير من اموره كان على علم بحبه لديانا ولكنه كان يرفض فكرة الارتباط بأحد كان يرى فى ذلك التزامًا لاهواء متغيرة وكان يرى فى الارتباط ببنت مضيعة للوقت والتركيز ودائمًا يخالطها الكثير من المشاكل وخاصة فى ذلك السن المبكر وهو فى غنى عنها ، عبد الرحمن لم يكن ابدًا يربط النصيحة بحديث او آية قرآنية حتى لا يُفهم انه متشدد او ان الاسلام دين تشدد ، لكن رامى دائمًا كان يرضى بأى شئ يقربه من ديانا ويرفض غير ذلك ..

عبد الرحمن : ازيك يا رامى عملت ايه فى موضوعك ؟
رامى : الحمد لله معملتش حاجة 😀
عبد الرحمن : بس انت بقالك كام يوم كدة مش فى الموود 🙂
رامى : والله انا كنت ناوى ابعتلها ورقة اقولها فيها اللى عايز اقوله بس مقدرتش ..
عبد الرحمن : ورقة 😀 😀
رامى : يعنى المفروض اعمل ايه ؟
عبد الرحمن : المفروض تجزم الموضوع ده متخليهوش يشغلك ..
رامى : ازاى ؟
عبد الرحمن : يا اما تاخد خطوة جريئة وتقولها ، يا اما تبعد خالص وتغير المجموعة ..
رامى : لا مش هبعد ..
عبد الرحمن : خلاص خد خطوة جريئة وصارحها ..
رامى : خلاص هحاول المرة الجاية ان شاء الله ربنا يسهل ..

تمر اغلب اوقاتنا فى التفكير العميق واختراع الافكار والحلول ، لكن قليل من الاوقات هى التى ننفذ فيها ما نفكر ، وقت التنفيذ نخترع الحجج والمبررات المقنعة لكى نقنع انفسنا اننا على حق ..

جاء موعد الحصة القادمة لم يستطع رامى اخفاء حبه مثل المرات السابقة ، اثناء الحصة كان ينظر اليها نظرات عابرة و احيانًا كان يسرح فيغمزه بسرعة احد اصدقائه حتى لا يلاحظ احد ولكنه لا يلبث الى ان يعاود النظر .. ملّ رامى من حاله لم يكن يريد ان يبقى على هذا الحال وايضًا لم يكن يريد ان يأذيها او يسبب لها مشكلة ..

مرت الايام سريعًا ومرت السنة على هذا الحال رامى يريد ان يبعتلها ورقة ولكنه لم يستطيع الى ان جاءت الحصة الاخيرة فى السنة ولكنها لم تكن معها فقد قال المدرس :”الحصة الاخيرة هتكون فى مكان عام وكل المجاميع هتحضر مع بعض ” ، بالفعل انتهى امل رامى فى ان يعبر لها ما بداخلها ..

جاءت الاجازة لم يفعل فيها رامى شيئًا جديدًا سوى البحث على الانترنت ، وذات مرة وهو يمر بجانب بيتها وجد عربات كثيرة تحمل اثاث البيت ، وعندما سأل احد المحلات القريبة من منزلها قالوا له ان :” الدكتور عبد الرحمن سليمان هيسيبوا سكنهم هنا وهيعزلوا بس والله ما اعرف هيروحوا فين 🙂 ” ..

كان منزلها هو المغناطيس الذى يدور حوله رامى لكى يراها صدفة ، وبالرغم من ذلك لم يكن يراها كثيرًا ، والآن لن يراها ابدًا فى هذا المكان و لا يعرف هل سيراها مرة اخرى او لا لكنه سيزال يبحث عليها فى العالم الافتراضى الواسع .. لم يجد جديد فى الصف الثالث الاعدادى ولم يراها فى احد الدروس ولكن لم ينتهى رامى من البحث ، الى ان توصل الى البريد الالكترونى لـعادل اخوها ..

تابعوا بقية الرواية فى الفصل السابع

Advertisements

Tagged: , , , ,

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

What’s this?

You are currently reading رواية ” من داخل المدينة الشريرة ” الفصل السادس at Orange Notes.

meta

%d bloggers like this: