رواية ” من داخل المدينة الشريرة ” الفصل الخامس

October 11, 2014 § Leave a comment

مستر ياسر : فى بيت دكتور اسمه عبد الرحمن سليمان ، بدى واحدة هناك اسمها ديانا واتنين قرايبها ..
رامى : اه اعرفهم ، بعدين هما عرفنى وهيقبلوا اجى معاهم ..
مستر ياسر : طاب تمام ، على خيرة الله 🙂

بعد يوم

مستر ياسر : ازيك يا رامى ؟
رامى : الحمد لله يا مستر ..
مستر ياسر : ان شاء الله بكرة الخميس الساعة 6 تجيلى عند مسجد الشيخ ……….
رامى : على اللى فى شارع الفؤاد وحضرتك هتاخدنى من هناك 😀 بس انا عارف البيت انا هروح ع البيت ع طول ..
مستر ياسر : ماشى .

اسعد يوم فى حياة رامى ، احيانا القدر يعطيك هدايا لتحاول من جديد واحيانا يعطيك هدايا لتوقف محاولاتك لانها بلا جدوى ، ولكن الاغلبية لا يفهم هدايا القدر فيسعون فى طريقهم كأن شيئًا لم يحدث ، وكأن تغيير لم يأتى ، كل شئ يحدث فى الحياة يحتاج التفكير فيه لانه لا يأتى من فراغ ، بل يأتى من شئ فعلته ليعطيك دفعة ان تفعل شئ اخر فعندما تفهم ما يحدث الآن لك ستسطيع التحكم فيه ومن ثم ستستطيع التحكم فى مستقبلك ..

تحقق هدف رامى ولكن بطريقة لم تكن فى الحسبان غدًا الخميس غدًا سيراها سيسمع منها ما تقول سيتأملها كأنه لم يراها من قبل ولكن التسرع يجلب الكوارث ، فعليه ان يتأنى ويبتكر طريقة محكمة ليدخل قلبها حتى لا يضيع عليه تعب السنة الماضية ، حتى استقر على الا يبدأ اى شئ فى اول حصتين معها حتى لا يخسر ..

اليوم الخميس الساعة 6 رامى يصعد كل جسمه يتحرك لاعلى الا قلبه فقد توقف لبضع دقائق ينتظر ما سيراه خلف الباب ..

رامى يطرق الباب برفق ينتظر صوت ديانا ..
رامى : السلام عليكم ..
ديانا : وعليكم السلام ..
والدة ديانا : مش انت رامى ابراهيم ؟
رامى : اه ..
والدة ديانا : انت ليك عم اسمه محمود ..
رامى : لا والله ماليش ..

اللغة الانجليزية لا تحتاج الى تركيز مثل الرياضيات وهذه فرصة رائعة لرامى ان يجعل تركيزه لديانا بعد قليل ، دخل احد اصدقاء رامى اسمه احمد وهذه فرصة اخرى رائعة لجذب الانتباه ، احيانًا يفعل الشخص اى شئ مهما كان ليقول للعالم انه موجود ، وطالما انه لن يسئ الى احد فيرى رامى ان هذا مباح !

كان يتحدث رامى الى احمد وعينيه الى ديانا يرى منها رد فعلها ونظراتها اليه ، وكعادة من يحب يرى اى تصرف لحبيبته كأنه خصيصًا له حتى ولو كانت ابتسامة على شئ من صديقتها فيراها فى نظره انها ابتسامة لشئ قاله هو ، كان رامى مبالغًا بشدة فى ذلك ..

رامى : احمد ، انت فينك يا عم ، مقولتش ليه انك بتاخد عند مستر ياسر ؟
احمد : والله لسة دى اول حصة ..
رامى : مع بعض يعنى بس انا كنت باخد معاهم قبل كدة رياضية ؟
احمد : امتى ده ؟
رامى : السنة اللى فاتت ..

قضى رامى واحمد هذه الحصة يتكلمان ويدردشان فى امورهم ، كان كلام رامى معظمه كلام فكاهى ، الابتسامة عادة تجذب القلب ، الى ان انتهت تلك الحصة على خير ولكن تلك المرة تنتهى بشعور مختلف ، شعور التائه عندما يعود بعد معاناة الى وطنه ويستريح ليستيقظ على حياة جديدة ممتعة فى مكانه ، رامى اليوم اسعد ما يمكن ..

هذه الحياة عندما تمنح الفرص ! الحياة ليست سهلة ولكنها ممتعة ، متعة الحياة فى روح المغامرة والمحاولات وتجربة كل جديد والتحدى لجعلها تسيير كما نريد ، هذا هو ما يعطى للحياة معنى ويجعلها ممتعة حتى وان تكررت النهايات بنتائج غير مرغوبة فانها تعطينا دائمًا فرص اخرى لاعادة المحاولات اكثر من مرة ..

لم يرغب رامى فى الدوام على هذا الحال كثيرًا ، كان يريد ان يعرفها ما فى قلبه ولكنها كانت اول فتاة تدخل قلبه ، فكان الامر بالنسبة له صعب الى حد كبير ، هذا بالاضافة الى هؤلاء الاصدقاء المقربين له الذين لا يفقهون شيئًا فى تلك العلاقات ، ولكن هنالك من هو يفقه جيدًا فى كل الامور محمود ..

رامى : ازيك يا محمود ، مش تباركلى 😀 ؟
محمود : اتجوزت 😀
رامى : يارب يا عم ..
محمود : اومال ايه ؟
رامى : انا رجعت الدرس بتاع ديانا !
محمود : وكلمتها مش كدة ؟
رامى : لا وعشان كدة بكلمك ..
محمود : اساعدك ازاى ؟
رامى : بص يا عم انا عايز اقولها بس مش عارف ازاى !
محمود : بص معظم العيال بتتكلم ع الموبايل ، ودول عيال مش حلويين ، حاول تجيب ايميلها انشالله تطلبه منها !
رامى : لا مش هعرف ..
محمود : خلاص شوف هتكتبلها ايه فى الايميل واكتبه فى ورقة وفى نهاية الحصة الجاية حطها فى الاسكتش بتاعها ..
رامى : فكرة 😀

بالفعل اقتنع رامى وبدأ يكتب ما يريد ان يقوله لها :” السلام عليكم ، ازيك ديانا ؟ انا كنت عايز اقولك انى بحبك من سنة ودورت كتير على ايميلك عشان اقولك كدة بس للاسف ملقتهوش ، على فكرة انتى لو رافضة الفكرة م الاساس فبلاش تقوليلى لا قوليلى هفكر الاول ، او استناكى لحد ما تقبلى الفكرة واقولك ، ولو موافقة قوليلى وانا والله مش هحاول اضيعلك وقتك ولا اكلمك كتير كفاية عندى انك تكونى عارفة انى بحبك ” ..

بالفعل اخذ رامى هذه الورقة وانتظر يوم الحصة القادمة وكان يوم الاثنين ليفعل ما خطط له ..

اتى اليوم المرتقب يوم الاثنين ..

احمد : رامى انت مالك حسك قلقان ، فى حاجة ؟
رامى : انا ! لا ابدًا ..
احمد : يمكن ..

حاول رامى كثيرًا ان يخفى قلقه وتوتره ولكنه لم يستطع فى النهاية .. بدأت الحصة الطويلة تلك المرة رامى ينتظر النهاية الى ان جاءت !

رامى : ديانا … ممكن الاسكتش بتاعك هشوف فيه حاجة ؟
ديانا : اتفضل ..

Advertisements

Tagged: , , , ,

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

What’s this?

You are currently reading رواية ” من داخل المدينة الشريرة ” الفصل الخامس at Orange Notes.

meta

%d bloggers like this: