رواية ” من داخل المدينة الشريرة ” الفصل الرابع

October 9, 2014 § 2 Comments

شوف الفصول اللى فاتت من هنـا

اخيرًا عرف رامى معلومة عنها غير الاسم ، ها هو اسم مدرستها “مدرسة السلام” ولكن تلك المدرسة للبنات فقط فسيصعب عليه ان يجد صديق له يعرفها ، سوى احمد فؤاد الذى كان يأخذ معهم درس ولكن ماذا سيقول له ، أيقول له :”معاك نمرة ديانا لانى احبها ؟ ” ، ام سيقول له :”هى ديانا عندها ايميل ولا لا ؟” ، الغريب فى الامر ان رامى لم يكن على يقين من الاساس بأن ديانا تمتلك بريد الكترونى ولكنه كان يبحث فحسب عسى ان يجده ..

الامور تزداد تعقيدًا ، عندما لا تجد من تحب فى مدينة ما تشعر انها مهجورة ، هذا هو حال رامى بالنسبة للانترنت ، الى ان اهداه صديقه “الانتيم” حلًا عبقريًا ان يبحث على الانترنت بأسم المدرسة لعله يجد احدهما تفيده فى معرفة الكثير عن تلك الفتاة البعيدة ..

الكثير من “التكتكة” على ازرار الكيبورد يبحث بهذا الاسم ثم يزود تلك الكلمة ثم ينقص هذه ، السلام اسم منتشر وهناك الكثير من المدارس تحمل نفس الاسم ، لكنه لا ييأس ..

ها قد توصل اخيرًا الى موقع مدرسة السلام للبنات ، تلك القائمة الرئيسية وتلك اتصل بنا وتلك قائمة الاعضاء ، رامى كعادته متسرع ولكن تلك المرة لم يتسرع بل هدأ مليًا ليحدث نفسه ..

نفسه : الا يا رامى تفتكر بعد كل البحث ده والقلق وفى الاخر متكونش فى الموقع ؟
رامى : بص يا عم انت اصلا كان فى دماغك اننا نوصل للموقع ده ؟
نفسه : لا بس ادينا لاقيناه ويلا بقى دور فى قائمة الاعضاء !
رامى : استنى يا عم شوية ..

توقف رامى لبضع دقائق امام تلك الشاشة يتمنى ان يعرف معلومة عنها ، اخيرًا فتح رامى القائمة ولكنه لم يجدها .. شعر بالاحباط لبعض الوقت ولكنه هدأ بتلك المقالات الموجودة على الموقع ليجد اسم ديانا سليمان فى احد التعليقات فتح الملف الشخصى لها ع الموقع ليجد صورتها ولكنها كانت صغيرة جدًا لدرجة انه كان يميزها بصعوبة ، فكّر بان يفتعل حساب على هذا الموقع ويتحدث معها لكن اخر مشاركة لها كانت من اكثر من عام ..

فى احدى الايام اتصل رامى بأحد اصدقائه ليخرجوا ..
وفى مرورهم من مكان قريب من بيتها وجدها تمشى مع والدتها واختها الصغيرة ، لم يتملك نفسه نظر اليها نظرة طويلة تشعرها بالخجل ولكنه لم يكن واعيًا وقتها لاحظ اصدقائه انه ربما حدث شيئًا ما لكنهم لم يهتموا وأكملوا معًا السير .. وكأنه اُخذ منه عقله لم يكن يدرى بما يقال ولا بما يفعل فقط كان يبتسم ابتسامة صغيرة ويسرح فى كل نظرة بدأ اصدقائه يلاحظون ذلك عليه ولكن كأى انسـان لا يجد متعة للحديث اكثر من الكلام عن شخص يعشقه ..

رامى : محمد ممكن احكيلك حاجة بس متقولش لاى حد خالص انى قولتلك كدة ولا تكلمنى فى الموضوع الا لما ابدأ انا ؟
محمد : واضح انه مهم جدًا ..
رامى : اه جدًا ..
محمد : قول .
رامى : انا بحب بنت و …………………. وشوفتها هى واختها الصغيرة دلوقتى ..
محمد : ايه ؟ انت بتحب بنت ؟ ومقولتليش ؟ هى اسمها ايه وعرفتها منين ؟
رامى : لا متسألنيش على اسمها عشان مينفعش ..
محمد : بس احنا صحاب جدًا وانا عمرى ما اكرر الاسم تانى ، والله انا حتى كنت ممكن اساعدك ؟
رامى : شكرًا والله بس بلاش اسمها ..
محمد : طيب وبتكلمها موبايل ؟
رامى : لا اصلا معرفش عنها اى حاجة ، بس محدش يعرف غيرك اصلا ..
محمد : والله ما هقول لحد 🙂

تمر الايام السعيدة سريعًا وها هى تنتهى الاجازة ، ويبدأ العام الثانى الاعدادى وتبدأ الدروس ، حيث ينهى كل ما كان يفعله رامى فى الاجازة ما عدا البحث عن ديانا فهذا الامر اصبح امرًا عاديًا بالنسبة الى رامى يفعله كلما يتيح له عقلة بالبحث بفكرة جديدة ، وعقله كان لايقف عن التفكير فيها يوميًا فى كل دقيقة فكانت الافكار تنهال عليه كما تنهال كتل الحديد الصغيرة على المغناطيس ، لكن لم تفلح ولا محاولة للبحث عنها ..

بعد فترة قصيرة من بداية العام ، توفى مدرس اللغة الانجليزية الذى كان يذهب اليه رامى يقال انه حينما ذهب الى الطبيب قال له ان الكبد تالف بسبب التدخين وحينها توقف عن العمل لثلاثة ايام وبعدها توفى ، الحياة لا تقف عند شخص هذا يعمل لجمع المال وهذا همه الاعمال وهذا يبنى مجدًا يفيد العالم يحيه بعد مماته وهذا المعلم ينشر علمًا تقبله الله ورحمه ..
يتصل رامى بمدرس آخر يدعى ا.ياسر عبد المقصود ليتفق معه ..

رامى : السلام عليكم ، مستر ياسر عبد المقصود معايا 🙂 ؟
مستر ياسر : اه مين حضرتك ؟
رامى : انا رامى ابراهيم ثابت !
مستر ياسر : ازيك يا رامى عامل ايه ، واختك الكبيرة عاملة ايه ؟
رامى : الحمد لله كويسة ، بقول لحضرتك انا عايز اخد درس عند حضرتك 🙂
مستر ياسر : بس للاسف المجاميع كلها اتكونت ، بص هى فى مجموعة كدة عند مسجد الشيخ على اللى فى شارع الفؤاد لو تعرفه فى بيت هناك هكلمهم واقولك ..
رامى : 😀 ايه ؟! فى بيت مين ؟
مستر ياسر : فى بيت دكتور اسمه عبد الرحمن سليمان ، بدى واحدة هناك اسمها ديانا واتنين قرايبها ..

Advertisements

Tagged: , , , ,

§ 2 Responses to رواية ” من داخل المدينة الشريرة ” الفصل الرابع

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

What’s this?

You are currently reading رواية ” من داخل المدينة الشريرة ” الفصل الرابع at Orange Notes.

meta

%d bloggers like this: